نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 421
والنقمة من نقمه نقما إذا كرهه غاية الإكراه ، قال تعالى : ( هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله ) [1] أي تكرهون أو تنكرون وتعيبون ، وهذه الأمور متلازمة . وانتقم منه أي عاقبه ، والاسم منه النقمة وهي الأخذ بالعقوبة ، والجمع نقمات ونقم ككلمة وكلمات وكلم ، قال الجوهري : وإن شئت سكنت القاف ونقلت حركتها إلى النون وقلت : نقمة ، والجمع نقم كنعمة ونعم [2] . ونقمت على الرجل - من باب ضرب - فأنا ناقم إذا عتبت عليه ، والمنتقم هو البالغ في العقوبة لمن يشاء من نقم إذا بلغت به الكراهة إلى حد السخط . والحياشة مصدر من قولك حشت الصيد إذا جئته من حواليه لتصرفه إلى الحبالة ، وكذا أحشت الصيد وأحوشته ، ومنه حشت الإبل جمعتها ، والمراد بها هنا جمع الناس وسوقهم إلى الجنة ، ولعل التعبير بذلك لنفور الناس بطباعهم عما يوجب دخول الجنة ، كالصيد النفور الذي يجمع بنحو الحياشة . ومن هذه المادة على سبيل القلب المكاني أو من مادة الحشو ، حاشية كل شئ بمعنى طرفه وناحيته ، وحاشية النسب الأعمام لإحاطتهم عليه كما يطلق العصبة - بالتحريك جمع عاصب ، ككفرة وكافر - على الأولاد والأقرباء من طرف الأب لإحاطتهم به من الأطراف ، فالأب جانب ، والإبن جانب ، والأخ جانب ، والعم جانب ، وهو من التعصب أي شد العصابة ، أو من العصبة مشتقا من العصب - بفتحتين - وهي من أطناب المفاصل ، ومنه حاشية الرجل لأصحابه وأهل مودته . والجنة - بالفتح - البستان من النخل أو الشجر أو كليهما مطلقا ، وأصلها من الجن بمعنى الستر ، كأنها لتكاثفها والتفاف أغصانها سميت بالجنة التي هي بناء المرة من هذه المادة ، كأنها سترة واحدة لشدة التفافها وإظلالها ، من جنه أوجن عليه الليل إذا ستره . ومادة الجيم مع النون المشددة دالة على معنى الستر مطلقا كالجن لاستتارهم