نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 413
فسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : كان سبب نزولها وتكرارها ان قريشا أتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقالوا : تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة ، وتعبد آلهتنا سنة وتعبد إلهك سنة . فأجابهم الله تعالى بمثل ما قالوا ، فقال فيما قالوا تعبد آلهتنا سنة : ( قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ) وفيما قالوا نعبد إلهك سنة : ( ولا أنتم عابدون ما أعبد ) وهكذا الفقرتان الأخيرتان ، فرجع الأحول إلى أبي شاكر فأخبره بذلك ، فقال أبو شاكر نافيا لكون هذا الكلام من الأحول : حملته الإبل من الحجاز [1] . وفي حديث هشام بن سالم عن الصادق ( عليه السلام ) : إذا قلت ( لا أعبد ما تعبدون ) فقل : ولكني أعبد الله مخلصا له ديني ، فإذا فرغت منها فقل : ديني الإسلام - ثلاثا - [2] . والبرية : الخلق بمعنى الخليقة ، ومنه إطلاق خير البرية على النبي وآله أي خير الخلق والخليقة ، وكذا قوله تعالى : ( أولئك هم خير البرية ) [3] وعن ابن عباس : انها نزلت في علي ( عليه السلام ) وأهل بيته [4] . وفي الخبر عن علي ( عليه السلام ) قال : قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا مسنده إلى صدري ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ألم تسمع قول الله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) هم شيعتك ، وموعدي وموعدك الحوض إذا جمعت الأمم للحساب يدعون غرا محجلين [5] .