نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 414
وأصل البرية من قولهم : برأ الله الأشياء أي خلقها فهو بارئها وخالقها ، وأصلها بريئة فعيلة بمعنى مفعولة ، ويجمع على البراياء والبريات ، وقال الجوهري [1] : وقد تركت العرب همزتها أي قلبها ياء وأدغمت ، وفي قول الفراء : إن اخذت البرية من البري بمعنى التراب لخلق آدم منه ، فأصلها غير الهمز . وفي حديث علي بن الحسين ( عليه السلام ) : ( ( اللهم صل على محمد وآل محمد عدد الثرى ، والورى ، والبرى ) ) أي التراب . وفي المجمع : هو الله الخالق البارئ المصور ، قيل : الخالق المقدر لما يوجده ، والبارئ المميز بعضهم عن بعض بالأشكال المختلفة ، والمصور الممثل ، ثم قال : والبارئ اسم من أسمائه تعالى ، وفسر بالذي خلق الخلق من غير مثال ، وعن بعض هو الذي خلقها من غير مادة ، فعلى هذا يجوز أن يكون البرية بمعنى المخلوق من غير مثال ولا مادة أيضا [2] . قولها ( عليها السلام ) : ( ( إعزازا لدعوته ، ثم جعل الثواب على طاعته ، ووضع العقاب على معصيته ) ) . الإعزاز : الإكرام أو التقوية ، أو جعل الشيء عزيزا غالبا ، من العز بمعنى الكرامة بعد الذلة ، أو القوة بعد الضعف ، أو بمعنى الغلبة بعد المغلوبية ، يقال : عز الشيء يعز عزا - من باب ضرب - إذا كرم أو قوى أو غلب ، وأعزه الله إعزازا أي أكرمه أو قواه أو غلبه . وقوله تعالى : ( فعززنا بثالث ) [3] يخفف ويشدد أي قوينا وشددنا ، وقوله تعالى : ( عزيز عليه ما عنتم ) [4] أي شديد عليه يغلب صبره . والاسم : العزة بمعنى الغلبة والقوة والكرامة أيضا ، وعن الشيء أيضا إذا قل