responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 411


فقد عبده ) [1] .
وأصل العبد خلاف الحر مشتق من العبادة ، أو العبادة مأخوذة منه ، وهي بمعنى غاية الخضوع والتذلل ، وهي لا تحسن إلا لله الذي هو مولى جميع النعم صغيرة أو كبيرة ، فهو حقيق لغاية الشكر ، والإطلاق في عابد الوثن ونحوه مجازي بملاحظة التشبه الصوري .
والفقرة إشارة إلى قوله تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) [2] أي لأجل العبادة المستلزمة للمعرفة أيضا ، إذ لا معنى للعبادة بدون المعرفة ، ولذا فسر قوله تعالى : ( ليعبدون ) بنحو ليعرفون أيضا ، إذ الغرض في خلقهم تعريضهم للثواب ، وتبعيدهم عن العقاب ، ولا يحصل ذلك إلا بأداء العبادات ، وسلوك طريق القربات .
والتعبد التنسك أيضا ، ومنه قوله ( عليه السلام ) : ( سجدت لك تعبدا ورقا ) [3] والتعبد الدوام على العبادة ، ومنه العابد المتعبد للعابد الدائم على العبادة ، ولا يصح هذا المعنى هنا إلا على القول بان المفعول لأجله يجوز أن يكون فعلا لغير فاعل الفعل المعلل به ، كما ذكره نجم الأئمة واستشهد عليه بقول علي ( عليه السلام ) في نهج البلاغة في إبليس : ( فأعطاه الله النظرة استحقاقا للسخطة ، واستتماما للبلية ، وإنجازا للعدة ) [4] ، ويمكن تأويله بحيث لا يستلزم التفكيك بين فقرات الخطبة .
وقال المحقق الطوسي في الأخلاق الناصرية : عبادة الله تعالى ثلاثة أنواع :
الأول ما يجب على الأبدان كالعبادات البدنية ، الثاني ما يجب على النفوس كالاعتقادات الصحيحة في أصول المعرفة ، الثالث ما يجب عند مشاركة الناس في



[1] تحف العقول : 339 ، عنه البحار 2 : 94 ح 30 ، انظر أيضا عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 562 ح 285 .
[2] الذاريات : 56 .
[3] الكافي 3 : 328 ح 23 ، عنه البحار 85 : 179 ح 14 ، والوسائل 4 : 884 ح 1 .
[4] نهج البلاغة ، الخطبة : 1 ، والبحار 11 : 122 ح 56 .

411

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 411
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست