نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 410
أو ان خالقها وصانعها مستحق للطاعة والعبادة ، أو ان من قدر عليها قدر على الانتقام والإعادة ونحو ذلك من الأمور اللازمة التي ينبغي التنبه لها ، والاستيقاظ إليها لتحصيل المعرفة ، والعبادة ، والعلم ، والزهادة ، والرغبة ، والرهبة ، والرجاء ، والخشية . والطاعة من قولهم : أطاعه إطاعة أي انقاد له ، وأطاعه طوعا - من باب قال - لغة ، ويعديه بعضهم بالحرف فيقول : طاع له ، ونقل من باب باع وخاف أيضا ، والطاعة اسم منه . وفي الخبر : ( لا طاعة في معصية الله ) [1] يريد طاعة ولاة الأمر إذا أمروا بما فيه معصية كالقتل والقطع ، أو المراد ان الطاعة لا تسلم لصاحبها ولا تخلص إذا كانت مشوبة بالمعصية ، وإنما تصح الطاعة مع اجتناب المعاصي ، والأول أشبه لما في خبر آخر : ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) [2] . وفلان طوع يديك أي منقاد لك كأنه مصدر بمعنى الفاعل ، وفرس طوع العنان إذا كان سلسا ، ولسانه لا يطوع بكذا طوعا أي لا يتابعه ، والتطوع بالشيء التبرع به ، والفاعل من أطاع : مطيع ، ومن طاع : طائع ، ( فطوعت له نفسه قتل أخيه ) [3] أي سهلت أو شجعت ونحو ذلك ، ولا يكون الطاعة إلا عن أمر ، كما لا يكون الجواب إلا عن قول . والتعبد من قولهم تعبده واستعبده أي جعله كالعبد أو اتخذه عبدا ، وكلاهما هنا صحيح ، ويقال : عبده إذا أطاعه ، ومنه قوله تعالى : ( بل كانوا يعبدون الجن ) [4] و ( لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين ) [5] ، وفي الخبر : ( من أصغى إلى ناطق
[1] نحوه الخصال : 139 ح 158 باب 3 ، عنه البحار 75 : 338 ح 8 . [2] الخصال : 139 ح 158 باب الثلاثة ، عنه البحار 75 : 337 ح 8 . [3] المائدة : 30 . [4] سبأ : 41 . [5] يس : 60 .
410
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 410