نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 409
الاحكام لأنه يحكم الأشياء ويتقنها بجعلها في موضعها للعلم بأوضاعها وحالاتها ، ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويتقنها : حكيم . والحكمة أيضا معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم ، والحكمة العملية ما لها تعلق بالعمل كالطب ، والحكمة العلمية مالها تعلق بالعلم ، كالعلم بأحوال أصول الموجودات الثمانية : الواجب ، والعقل ، والنفس ، والهيولي ، والصورة ، والجسم ، والمادة ، ورسموا الحكمة العلمية أيضا بأنه العلم بأحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه في نفس الأمر بقدر الطاقة البشرية على مقتضى القوانين العقلية . واما علم الكلام فهو ذلك لكن بمقتضى القوانين الشرعية ، ولذا رسم بأنه العلم الباحث عن أحوال المبدأ والمعاد على نهج قانون الإسلام . والحكماء المشهورون السابقون - على ما قال شيخنا البهائي ( رحمه الله ) - أحد عشر حكيما ، ومنهم انتشر أهل العلم ، وهم أساطين الحكمة ، أفلاطون في الإلهيات ، أبرخس بطليموس في الرصد والهيئة ، والمجسطي بقراط وجالينوس وذو مقرط في الطب ، أرسميدس وإقليدس وبلينوس في الرياضي ، وإرسطاطاليس في الطبيعي والمنطق ، سقراط وفيثاغورس في الأخلاق . قولها ( عليها السلام ) : ( ( وتنبيها على طاعته ، وإظهارا لقدرته ) ) . التنبيه من نبه للأمر نبها - من باب تعب - ونبه من نومه نبها ، ويتعدى بالهمزة والتضعيف فيقال : أنبهته من نومه ونبهته فانتبه ، ونبهته على الشيء أوقفته عليه . والفقرة إشارة إلى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( ( الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا ) ) [1] جعل غفلتهم عن الحي القيوم نوما أو بمنزلة النوم ، فهم عن طاعة ربهم نائمون ، وعن عبادة إلههم ساهون ، وعن ذكره تعالى غافلون ، وبمعرفته جاهلون ، فإذا رأوا آيات الله سبحانه انتبهوا عن نومة الذهول ، وتيقظوا عن رقدة الغفلة ، فإن ذوي العقول والحجى يتنبهون بمشاهدة مصنوعاته تعالى على أن شكر خالقها والمنعم بها واجب ، وأداء فرض حقه فرض لازم ، وقرض لازب .