responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 396


أشياء قال بعضهم في المقام بعد النقض والإبرام ، إيهاما لما في أمره من الإشكال والإبهام : ان الأولي فيها إجمال الكلام كما قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) [1] .
وقولها ( عليها السلام ) : ( ( لا من شئ كان قبلها ) ) أي لا من شئ آخر أي لا من مادة ، ولم تقل ( من لا شئ ) حتى لا يتوهم أن لا شئ - وهو العدم - مادة الأشياء ، لأن من تدخل على المادة ، فقدم النفي على من إفادة ان كونها من مادة منفي ، بل ابتدائها إنما هو بلا مادة .
والاحتذاء بشخص بمعنى الاقتداء به في الأمور ، والمساواة معه بالاتيان بمثل ما أتى به من الحذو في قولهم : حذوت النعل بالنعل حذوا وحذاء - بالكسر - قدرتها بها وقطعتها على مثالها وقدرها ، وفي الخبر : لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة [2] .
وفي خبر آخر : حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه [3] ، أي تعملون مثل أعمالهم كما تقطع إحدى النعلين على قدر النعل الأخرى ، وكما تقدر القذة بالقذة ، وهي ريش السهم .
وفي خبر آخر : يكون في هذه الأمة كل ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل . . ، ويكون كل من الحذو والحذاء اسما أيضا ، يقال : رفع يديه حذو اذنيه وحذاء اذنيه ، ومنه المحاذاة بمعنى الموازاة والمساواة .
والحذاء للنعل - بالكسر - مصدرا بمعنى المعفول ، وكذا الحذاء لما يطأ عليه البعير من خفه والفرس من حافره ، والحذاء اسم للإسكاف وهو من يعمل الحذاء ، وبالجملة فيقال : إحتذى مثاله أي اقتدى به واتبعه في فعله ، والاقتداء أن يعمل الشخص مثل عمل الآخر .



[1] المائدة : 101 .
[2] البحار 13 : 180 ح 10 .
[3] البحار 9 : 249 ح 154 .

396

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 396
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست