نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 395
أول الأسماء وأعمها وأبهمها ، يقع على الموجود والمعدوم ، وقيل : إنه لا يقع إلا على الموجود ، والصحيح الأول وهو مذهب المحققين من المتكلمين ، ويؤيده قوله تعالى : ( إن الله على كل شئ قدير ) [1] ، والشيء المحدث بعد الوجود خارج عن المقدورية ، فالقدرة عليه في حال عدمه ، وعلى هذه المسألة يدور أكثر مسائل التوحيد ، إنتهى [2] . وقوله تعالى : ( أولا يذكر الإنسان انا خلقناه من قبل ولم يك شيئا ) [3] قال الصادق ( عليه السلام ) : أي لا مقدرا ولا مكونا [4] ، فإن المقدور هو الممكن وهو أعم من المكون ، وقيل : معناه لا مقدرا في اللوح المحفوظ ولا مكونا مخلوقا في الأرض . ومادة الشيء من المشية ولعله مخفف الشئ ، كما يقال : ميت وبين في ميت وبين ، وهين ولين في هين ولين ، وهو فعيل بمعنى المفعول أي المشاء . وقولنا : الأشياء جمع شئ ينحل إلى وجهين ، أحدهما انه أفعال كما قال الكسائي ، كما يقال : قول وأقوال ، وهذا مبني على أن الأشياء ، شئ مستقل بنفسه ، والثاني انه أفعاء كما قال الفراء وأصله أفعلاء ، كما يقال : صديق وأصدقاء وبين وأبيناء ، ثم خفف بخلاف اللام للثقل ، وهذا مبني على أن الشيء مخفف شئ . وهنا قول ثالث وهو لسيبويه ، وهو ان أشياء لفعاء ، وأصلها شيئاء على صحراء ، فقلبت الهمزة التي هي اللام قلبا مكانيا كراهة اجتماع ألف بين همزتين فجيء به قبل الفاء . ورجح بعضهم قول سيبويه لئلا يلزم منع الصرف بلا سبب ، فإن أشياء غير منصرف على المشهور ، ولا وجه له على القولين الأولين ، فلإشكال الأمر في
[1] البقرة : 20 . [2] مجمع البيان ، سورة البقرة ، آية : 20 . [3] مريم : 67 . [4] الكافي 1 : 147 ح 5 ، عنه البحار 57 : 63 ح 33 ، وفي المتن : لا مقدورا .
395
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 395