responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 393


والكيفية حال الشيء وصفته من الكيف الذي يستفهم بها عن حال الشيء وصفته ، وتستعمل مصدرا أيضا وهو الأصل لمكان الياء والتاء ، ويطلق الكيفية في الاصطلاح على الهيئة القارة التي لا تقتضي قسمة ولا نسبة لذاته ، قيل : والهيئة والعرض متقاربا المفهوم ، إلا ان العرض يقال باعتبار عروضه ، والهيئة باعتبار حصوله .
ثم الكيفية إن اختصت بذوات الأنفس فتسمى كيفية نفسانية ، وحينئذ إن كانت راسخة في موضوعها تسمى ملكة وإلا فتسمى حالا ، فالملكة كيفية راسخة في النفس ، والحال كيفية غير راسخة .
وبالجملة فالكيفية عرض غير قابل للقسمة ، بخلاف الكم فإنه عرض يقبل القسمة لذاته كالعدد والزمان ويقال له الكمية أيضا ، وأصلها كم الذي يستفهم به عن المقدار ، وكل من الكم والكيف من الأعراض التسعة المشهورة التي تطلق عليها - مع إضافة الجوهر - المقولات العشر ، وهي : الجوهر ، والكم ، والكيف ، ومتى ، وأين ، والملك ، والوضع ، والفعل ، والانفعال ، والإضافة ، وكلها مجتمعة في قوله :
زيد طويل أسود بن مالك * في داره بالأمس كان متكي في يده سيف لواه فالتوى * فهذه عشر مقولات سوى ويقال للهيئة المجتمعة من الأعراض التسعة : الشكل ، والصورة ، ومدلول الفقرة انه يمتنع على الأوهام كيفيته تعالى ، أي ان القوى الوهمية والعقلية كلها عاجزة عن إدراك كيفيته تعالى ، وهذا يوهم ان لله تعالى كيفية ولكن لا تدركها العقول والأوهام ، وليس ذلك بمراد البتة إذ ليس لله كيفية وإلا لكان محل العوارض الحادثة الكونية ، فيلزم فيه التركيب والحدوث ، بل المراد نفي أصل الكيفية من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، أي لا كيفية له تعالى حتى تدرك .
ويمكن أن يكون إطلاق الكيفية على سبيل الفرض ، أي لو فرض له تعالى كيفية أيضا كانت بحيث لا تدركها العقول ، وكيف وليست له كيفية وهو تعالى كيف

393

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 393
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست