نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 392
وصفات الفعل ، والفرق بينهما ان كل صفة من صفاته تعالى توجد في حقه دون نقيضها كالعلم والقدرة ونحوهما ، فهي من صفات الذات ، وكل صفة توجد فيه تعالى مع نقيضها فهي من صفات الفعل كالإرادة والمشية . وفرق آخر هو ان كل صفة من صفاته تعالى تتعلق بها قدرته وإرادته فهي من صفات الفعل ، وكل صفة ليست كذلك فهي من صفات الذات ، فالصفة الزائدة للذات منفية مطلقا ، كما أشير إليه في الروايات ، ولم يبق حينئذ إلا صفة الذات مع كونها عينه لا زائدة عليه ، وصفة الفعل مع كونها غيره ، وهما حاصلتان لله سبحانه إلا ان صفة الذات لا تنالها الألسن ، لأنها هي الذات البحت البات الذي لا اسم له ولا رسم له . واما صفة الفعل فلا تدرك ولا توصف أيضا إلا بالرسم والأثر لا بالحقيقة ، مع أن الألسن لا تنال الرسم بتمامه ، وإنما تحد الأدوات أنفسها وتشير الآلات إلى نظائرها . والأوهام جمع الوهم ، وهو القوة الوهمية التي مرت إليها الإشارة ، وهي تدرك المعاني الجزئية وبمعنى العقل أيضا ، إذ عمل كل قوة انما يكون لتأييده وتشديده ، والعقل يدرك المعاني الكلية ، والله سبحانه ليس من جنس المعاني لا كلية ولا جزئية ، قال ( عليه السلام ) : كلما ميزتموه بأوهامكم في أدق معانيه فهو مخلوق مثلكم ، مردود إليكم [1] . ولما كان الوهم بمعنى القوة الوهمية ، يحصل منه الغلط كثيرا لابتنائه على الأمور الاعتبارية غالبا ، أطلق الوهم - بالتحريك - على معنى الغلط والسهو أيضا ، يقال : وهم في الحساب يوهم وهما مثل غلط غلطا - لفظا ومعنى - أي سهى ، ووهم إلى الشيء يهم - من باب وعد - سبق إليه مع إرادة غيره ، ووهمت وهما وقع في خلدي ، ويتعدى بالهمزة والتضعيف ، وقد يستعمل في المهموز لازما ، وأوهم في الحساب مائة أي أسقط ، ومنه أوهمت في الكلام أو الكتاب إذا أسقطت منه شيئا .