نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 39
أمنتني تكلمت ، قال : أنت آمن . قلت : نعم ، أقرأ عليك كتاب الله ، ان الله تعالى يقول : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا - إلى أن قال - وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين ) [1] وعيسى كلمة الله وروحه ألقاها إلى العذراء البتول ، وقد نسبه الله تعالى إلى إبراهيم ( عليه السلام ) . قال : ما دعاك إلى نشر هذا وذكره ؟ قلت : ما استوجب لأهل العلم في علمهم ليبينوه للناس ولا يكتموه ، قال : صدقت ولا تعودن لذكر هذا ونشره [2] . وفي خبر آخر مرسل عن عامر الشعبي قال : بعث إلي الحجاج ذات ليلة ، فخشيت فقمت وتوضأت وأوصيت ثم دخلت عليه ، فنظرت فإذا نطع [3] منشور وسيف مسلول ، فسلمت عليه فرد علي السلام . فقال : لا تخف فقد أمنتك الليلة وغدا إلى الظهر ، وأجلسني عنده ، ثم أشار فأتى برجل مقيد مكبول بالأغلال والكبول ، فوضعوه بين يديه فقال : ان هذا الشيخ يقول : ان الحسن والحسين كانا ابني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ليأتيني بحجة من القرآن والا لأضربن عنقه . فقلت : يجب أن تحل قيوده فإنه إذا احتج فإنه لا محالة ذاهب ، وإن لم يحتج فان السيف لا يقطع هذا الحديد ، فحلوا قيوده وكبوله فنظرت فإذا هو سعيد بن جبير ، فحزنت بذلك وقلت في نفسي : كيف يجد حجة على ذلك من القرآن . فقال له الحجاج : ايتني بحجة من القرآن على ما ادعيت والا أضرب عنقك ، فقال له : انتظر ، فسكت ساعة ثم قال له مثل ذلك ، فقال : انتظر ، فسكت ساعة ، ثم قال مثل ذلك ، فقال : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب
[1] الانعام : 84 و 85 . [2] البحار 43 : 228 ضمن حديث 1 ، عن بعض كتب المناقب ، وفي فرائد السمطين 2 : 75 ح 397 ونحوه في الدر المنثور 3 : 311 / سورة الأنعام . [3] النطع - بالكسر وبالفتح وبالتحريك - : بساط من الأديم .
39
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 39