نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 385
العقل بالملكة وهو الأول من الأخريين ، ثم العقل المستفاد وهو الثاني من الأخريين ، ثم العقل الفعال وهو الثاني من الأوليين ، وزاد بعضهم العقل بالفعل قبل العقل الفعال ، فجعلها خمسة ، وزاد بعضهم بالنسبة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عقلا سادسا وهو العقل الكلي . وأول دخول العقل في الإنسان عند ابتداء إنشاء روحه وهو جنين ، ثم لا يزال ينمو إلى أن يكمل البلوغ ، وقيل : إبتداء دخوله عند البلوغ وتكميله عند أربعين ، والظاهر أن كلاهما صحيح ، والأولى من القوة والثاني من ابتداء الفعل بالمعنى الأعم إلى زمان الكمال . وبالجملة فاطلاق العقل بالنسبة إلى كل أحد ينصرف إلى النوع الكامل من عقوله ، وفي الحديث : ( ( إذا تم العقل نقص الكلام ) ) [1] ، قيل : وذلك لضبط العقل إياه . وفيه : ( ( نوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ) ) [2] فإنه لا فائدة فيه . وفيه : ( ( ليس بين الإيمان والكفر إلا قلة العقل ) ) [3] . وفيه : ( ( العقل غطاء ستير ) ) [4] أي ساتر للعيوب . وفي حديث علي ( عليه السلام ) : ( ( العقل شرع من داخل ، والشرع عقل من خارج ) ) [5] إلى غير ذلك مما ورد في فضله . ثم إن معقول كلمة التوحيد هو المعنى الذي يتعقل منها ، ولمعناها نور واضح ، وبرهان لائح في الأذهان عند التفكر فيه ، إذ لكل حق حقيقة ، ولكل صواب نور ، فالمعنى ان الله تعالى قد جعل لمعنى هذه الكلمة في عالم التفكر المتعلق به نورا به يتنور القلب ، ويتضح سبيل الحق لما هو ظاهر من مطابقة معناها للواقع مع جبلة
[1] نهج البلاغة ، قصار الحكم : 71 ، عنه البحار 71 : 290 ح 62 ، غرر الحكم : 52 ح 407 . [2] تحف العقول : 296 ، عنه البحار 1 : 154 ح 30 . [3] مجمع البحرين / عقل . [4] المصدر نفسه . [5] المصدر نفسه .
385
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 385