responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 383


خاصة ، ولا يلزم العاقلة منها شئ ، وكذا ما اصطلحوا عليه من الجنايات في الخطأ ، وكذا إذا اعترف الجاني بالجناية من غير بينة تقوم عليه ، وإن ادعى انه خطأ لا يقبل منه ولا تلزم بها العاقلة ، وأما العبد فهي أن يجني على حر فليس على عاقلة مولاه شئ من جناية عبده ، وإنما جنايته في رقبته ، وهو مذهب أبي حنيفة .
وقيل : هو أن يجني حر على عبد ، فليس على عاقلة الجاني شئ إنما جنايته في ماله خاصة ، وهو قول ابن أبي ليلى ، وهو موافق لكلام العرب ، إذ لو كان المعنى على الأول لكان الكلام : ( لا تعقل العاقلة على عبد ) ولم يكن ( لا تعقل عبدا ) واختاره الأصمعي وأبو عبيد [1] .
ثم إن العقل في الإنسان هو أحد الجواهر الخمسة ، وعرف بأنه جوهر مجرد نوراني يتعلق بالبدن تعلق تدبير وتصرف .
وقالوا : إن الممكن إما أن يكون موجودا في الموضوع أي المحل المتقوم بنفسه وهو العرض ، أولا سواء لم يحل أصلا أو يحل لكن لا في الموضوع وهو الجوهر ، وهو إما مفارق عن المادة أي المحل المتقوم بالحال في ذاته وفعله وهو العقل ، أو مفارق في ذاته دون فعله وهو النفس ، أو مقارن ، فإما أن يكون محلا لجوهر آخر وهو المادة ، أو حالا في جوهر وهو الصورة ، أو ما يتركب منهما وهو الجسم .
وعن علي ( عليه السلام ) : العقل ما عبد به الرحمن ، واكتسب به الجنان ، قيل :
فعقل معاوية ؟ قال ( عليه السلام ) : إنما هي نكراء وشيطنة وليس بعقل [2] .
وللعقل معان مستنبطة من الأخبار متجاوزة على عشرين وجها ليس هنا مقام بسطها ، وقال بعض أهل المعرفة : إن القوى العقلية أربعة ، منها القوة التي يفارق بها الإنسان البهائم ، وهي القوة الغريزية التي يستعد بها الإنسان لادراك



[1] النهاية 3 : 279 / عقل .
[2] المحاسن 1 : 310 ح 613 ، والكافي 1 : 11 ح 3 ، ومعاني الأخبار : 239 ، عنه البحار 1 : 116 ح 8 .

383

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 383
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست