نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 382
أولا ، ثم الخيال ، ثم الواهمة ، ثم الحافظة ، ثم العاقلة ، وإن صح الترتيب الأول أيضا بوجه آخر . وفي بعض النسخ الفكر - بالكسر - ، وفي بعضها الفكر - كعنب - جمع الفكرة بمعنى الفكر كسدرة وسدر . والمعقول مصدر من قولك عقلت الشيء - من باب ضرب - عقلا ومعقولا أي منعته وحجزته ونهيته عن الضياع ، فيرجع في بعض المقامات إلى معنى الحفظ ، ومنه العقال لما يعقل به البعير لمنعه إياه عن السير والحركة ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : أعقل بعيرك وتوكل على الله [1] ، قال المولوي : گفت پيغمبر با واز بلند * با توكل زانوى اشتر ببند ومنه أيضا العقل للإنسان لمنعه له عن الارتكاب بالمهالك والاقتحام في المسالك ، والمعقول كما جاء مصدرا جاء بمعنى المفعول أيضا أي المدرك بالعقل ، وقد يقال لمطلق المدرك بالحواس الباطنية ، من عقله إذا أدركه وحفظه وتصوره ، وعقلت عن فلان غرمت عنه جنايته ، وعقلت له دم فلان إذا تركت القود للدية ، فليفرق في الاستعمالات بين عقلته ، وعقلت عنه ، وعقلت له . وفي الخبر : ( ( لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا ) ) [2] ، قال أبو حنيفة : هو أن يجني العبد على حر ، وقال ابن أبي ليلى : هو أن يجني الحر على عبد ، وصوبه الأصمعي وقال : لو كان المعنى على ما قال أبو حنيفة لكان الكلام لا تعقل العاقلة عن عبد ولا يعقل عبدا ، وقال : كلمت أبا يوسف القاضي في ذلك بحضرة الرشيد ، فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه حتى فهمته [3] . قال في النهاية في معنى الحديث : أي إن كل جناية عمد فهي من مال الجاني