نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 381
خمسة منها الحواس الظاهرية وهي : السامعة ، والباصرة ، والشامة ، والذائقة ، واللامسة ، وخمسة منها الحواس الباطنية وهي : الحافظة ، والواهمة ، والمفكرة ، والمخيلة ، والحس المشترك . وفي دماغ الإنسان بطون ثلاثة ، لكل منها مقدم ومؤخر ، ففي مقدم البطن المقدم من سمت الجبهة الحس المشترك ، وهي القوة التي يتأدى إليها صور المحسوسات من طرق الحواس الظاهرة فتدركها ، وهي الحاكمة بين المحسوسات الظاهرة كما يحكم بان هذا الأصفر ، هذا الحلو ، والمراد بالصورة هنا ما يمكن إدراكه بإحدى الحواس الظاهرة . وفي مؤخر المقدم المخيلة ويقال لها الخيال أيضا - بالفتح - وهي قوة تجتمع فيها صور المحسوسات وتبقى فيها بعد غيبتها عن الحس المشترك ، وفي مؤخر الأوسط القوة الوهمية ويقال لها الواهمة أيضا ، وهي القوة المدركة للمعاني الجزئية الموجودة في المحسوسات من غير أن يتأدى إليها من طرق الحواس كادراك العداوة والصداقة من زيد ، وكادراك الشاة معنى من الذئب . وفي مقدم الأوسط بين الواهمة والمخيلة العقل ، وهي القوة العاقلة المدركة للكليات ، ولها قوة التركيب والتفصيل بين الصور المأخوذة من الحس المشترك ، والمعاني المدركة بالوهم بعضها مع بعض ، وهي دائما لا تسكن نوما ولا يقظة ، وليس من شأنها أن يكون عملها منظما منتظما ، بل النفس تستعملها على أي نظام تريد ، فإن استعملها بواسطة القوة الوهمية فهي المتخيلة ، وإن استعملها بواسطة القوة العاقلة وحدها أو مع القوة الوهمية فهي المفكرة ، فللمتخيلة اعتباران كما ظهر مما مر . وفي مقدم المؤخر الحافظة ، وهي قوة تحفظ بها المركبات التي ركبها المفكرة من الصور الخيالية ، والمعاني الجزئية الوهمية وسلمتها إليها ، فهي خزينة المركبات وخازنة القوة العقلية ، والأنسب أن يترتب الحواس الباطنية من الطرف الأسفل إلى الأعلى أي من مقدم الرأس إلى مؤخره بترتيب آخر ، وهو اعتبار الحس المشترك
381
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 381