نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 323
والسالكين لمسالك الضلالة الثاوين في مهاويها ، إلى غير ذلك مما يظهر من الأخبار والآثار لمن كان من أولى الأيدي والأبصار . وقال الفاضل البهبهاني في المقامع : إن أخبار تكلم فاطمة في أمر فدك في المسجد في حضور الصحابة متواترة البتة ، وكانت هي ( عليها السلام ) أعلم من غيرها بالأحكام الشرعية ، ولعله من باب الضرورة التي يجوز لأجلها تكلم النساء مع الرجال بإجماع الأمة . واما تكلمها مع سلمان وجابر وسائر الصحابة فلم يتحقق لنا ، وبعض النظرات الواقعة منهم ومنها لعله من باب الاتفاقيات الضرورية ، أو ان الأحكام بالنسبة إلى الأعصار مختلفة ، ولعله لم ينزل في تلك الأوقات آية الحجاب ونحوه ، وعلى نحوه يحمل ما ورد ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) سمع صوت جماعة من النساء في ليلة زفاف فاطمة ( عليها السلام ) ، على فرض ان كانت فيهن من لم تكن محرما بالنسبة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إنتهى . وقال الفاضل الدربندي ( رحمه الله ) : إن تكلم فاطمة ( عليها السلام ) في غير مقام الضرورة المجوزة إنما كان مع الصحابة الذين لم يكونوا من جملة أولى الإربة ، كسلمان وأبي ذر ونحوهما لا مطلقا ، وكذلك الكلام في مسألة النظر فإنه نظير الكلام في الكلام . وقد استثنى الله في آية الحجاب غير اولي الإربة من الرجال والطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ، والمناط في النظر والكلام متحد ، والكلام فيهما من واد واحد ، إذ المدرك في حرمتهما - كما يظهر من الأخبار أيضا - هو كون الرجال من أولى الإربة في النساء لا غيره . وعلى ذلك يحمل ما ورد ان الحسين ( عليه السلام ) أمر أهل بيته يوم الطف عند اشتداد الحرب بالخروج من الخدور ، تحريضا للأصحاب على المجاهدة والقتال في ميدان المعركة ، حيث قال : يا زينب ، ويا أم كلثوم ، ويا رقية ، ويا سكينة ، ويا أهل بيت النبوة أخرجن من خدوركن .
323
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 323