نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 294
حقه ) [1] أي أعط فاطمة فدكا أعطاها رسول الله إياها . وكانت في يد فاطمة إلى أن توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخذت من فاطمة ( عليها السلام ) بالقهر والغلبة ، وقد حدها علي ( عليه السلام ) ، حد منها جبل أحد ، وحد منها عريش مصر ، وحد منها سيف البحر ، وحد منها دومة الجندل يعني الجوف ، إنتهى [2] ، وهكذا في الرواية التي رواها ابن أسباط . وروي في المناقب عن كتاب أخبار الخلفاء ، ان هارون الرشيد كان يقول لموسى بن جعفر ( عليه السلام ) : خذ فدك حتى أردها إليك ، فيأبى حتى ألح عليه فقال ( عليه السلام ) : لا آخذها إلا بحدودها ، قال : وما حدودها ؟ قال : إن حددتها لم تردها ، قال : بحق جدك إلا فعلت . قال : أما الحد الأول فعدن ، فتغير وجه الرشيد وقال : أيها ، قال : والحد الثاني سمرقند ، فأربد وجهه ، قال : والحد الثالث أفريقية ، فاسود وجهه وقال : هيه ، قال : والرابع سيف البحر مما يلي الخزر وأرمينية ، قال الرشيد : فلم يبق لنا شئ فتحول إلى مجلسي ، قال موسى ( عليه السلام ) : قد أعلمتك انني إن حددتها لم تردها ، فعند ذلك عزم على قتله [3] . قال الفاضل المجلسي ( رحمه الله ) : وهذان التحديدان خلاف المشهور بين اللغويين ، ولعل مراد المعصوم ( عليه السلام ) ان تلك كلها في حكم فدك ، وكان الدعوى على جميعها ، وإنما ذكروا فدك على المثال أو تغليبا ، إنتهى [4] . وحاصله أن فدك عنوان للأراضي التي تجري عليها يد الخلافة الإسلامية ، فيكون مصداقه بهذا الاعتبار جميع بلاد الإسلام ، فمن أراد فدك فلابد أن يرد أمر الخلافة برمته إلى محله ومنزلته ، ومن لا فلا . وكان فتح خيبر وفدك في السنة السابعة من الهجرة ، وكان ذلك في أوائل هذه
[1] الروم : 38 . [2] مجمع البحرين مادة فدك . [3] المناقب لابن شهرآشوب 4 : 320 ، عنه البحار 48 : 144 ح 20 ، وأيضا 29 : 200 ح 41 . [4] البحار 29 : 201 .
294
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 294