نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 265
ألم يبصروا شاة ابن زيد وحالها * وفي أمرها للطالبين مزيد ألا يرجعوا عن كفرهم وضلالهم * وقد جاءهم من ذي الجلال رشيد وقد ذبحت ثم استجر اهابها * وفصلها فيها هناك يزيد وأنضج منها اللحم والعظم والكلى * فهلهله بالنار وهو هريد [1] وجمعنا حتى نحونا لأكله * وعرق [2] منها العظم وهو جريد أتى باهاب الشاة والعظم أجرد * ونحن لها فيما هناك شهود فجلله بالرد ثم دعا به * ولم يك من رب السماء بعيد فأحيى له ذو العرش والله قادر * فعادت بحال ما يشاء يعود فسأل عثمان عن الدعاء الذي دعا به لاحياء الغنم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني قلت : ( ( إلهي أنت خلقتها ، وأنت أفنيتها ، وأنت قادر على إعادتها ، فأحيها يا حي يا قيوم ، يا لا إله إلا أنت ) ) [3] . فلما تفرق القوم وانصرفت الشمس للغروب ، أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أم سلمة ، وأم أيمن ، وسودة ، وحفصة ، ونساء المهاجرين والأنصار ، أن يقمن بإصلاح شأن فاطمة وتزيينها بما تزين به النساء . قالت أم أيمن وعائشة وغيرهما : فإذا أردنا أن نزين فاطمة رأينا نورا ساطعا من بين عينيها كالشمس الساطعة ، وجمالا وحسنا لم نر لأحد من النساء مثله ، فأخذنا في تزيينها وألبسناها ثياب خديجة أمها ، وطيبناها بالطيب الذي اشتريناه من السوق لها ، فقالت : إن لي طيبا أحسن من هذا فمهلا حتى أجيء به ، فلما جاءت به فإذا هو ماء ورد لم نر في الدنيا مثله . قالت أم سلمة : يا بنت رسول الله مم هذا الطيب ؟ قالت : من عرق أبي
[1] هردت اللحم أهرده - بالكسر - هردا : طبخته حتى تهرأ وتفسخ ، فهو مهرد . / لسان العرب . [2] العرق - بالسكون - : العظم إذا اخذ عنه معظم اللحم / لسان العرب . [3] تفسير روض الجنان 14 : 263 إلى 265 / سورة الفرقان ، نحوه باختصار المناقب لابن شهرآشوب 1 : 131 / في إعجازه ، عنه البحار 43 : 20 ح 46 .
265
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 265