نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 264
غنم لأبي أيوب الأنصاري حيث لم يذبح ولم يطعم ، فقال : يا رسول الله ما بال هذا الغنم هل هو مبغوض عند الله ، أو مستحقر عند رسول الله ، أو أن لحمه حرام فلم يصرف في الإطعام ، فوالله لم يكن لي غيره وإلا لفديت به ؟ ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا أيوب ان عليا أراد أن يذبحه فنزل جبرئيل فقال : لا تذبحه فإن له شأنا البتة ، ثم أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) يزيد بن جبير الأنصاري أن يذبحه ويسلخه ، ويفصل لحمه ويطبخه دون أن يكسر عظمه ، ففعل كذلك فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بنداء الأصحاب مرة ثالثة ، فاجتمعوا جملة فأكلوا وشبعوا قاطبة ، ثم جمع ( صلى الله عليه وآله ) عظامه في جلده ودعا الله تعالى باحيائه ، فقام الغنم حيا . ونزل جبرئيل وقال : إن الله تعالى يقرئك السلام ويقول : ( ( لو أردت مني أن أزيل عن محله جميع الدنيا شرقا وغربا ، وسهلا وجبلا ، وبرا وبحرا لفعلت ، ولو أردت أن أعيد جميع ما مضى من الأولين لفعلت ، من جهة بركة الأسماء الكريمة التي بها دعوت ) ) . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله أحيى هذا الغنم لأرده إلى أبي أيوب حيث أنه فقير لا مال له ، وقال له : يا أبا أيوب انظر أنه هل هو غنمك أو غيره ؟ فتأمل أبو أيوب فقال : هو هو بلا تغيير بالمرة ، لأنه كان إحدى عينيه سوداء والأخرى زرقاء وها هو كذلك . وأعطاه الله تعالى له من نسله الخير والبركة ، وجعل في لبنه شفاء الأمراض المعضلة بحيث لم يأكل منه مريض إلا برئ ، فزاد يقين المسلمين من جهة هذه المعجزة ، وأهل المدينة سموا هذا الغنم بالمبعوثة ، وأنشأ عبد الرحمن بن عوف في هذا المعنى أبياتا هي هذه : عجبت لأمر الله والله قادر * على ما يشاء من خلق ويريد ولا عجب من أمر ربي وإنما * عجبت لمرء في الضلال يبيد ومن قد ثوى في قلبه الكفر والعمى * وقارنه الشيطان وهو شريد
264
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 264