نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 263
وناد : أيها الناس أجيبوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإن الله تعالى يوصل بذلك لكل أحد من الفريقين ، ولو كان بينك وبينه بعد المشرقين لكرامتي على الله رب العالمين ، كما بلغ نداء إبراهيم ( عليه السلام ) بالحج لكل أحد من الأولين والآخرين في قوله تعالى : ( وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا . . . ) [1] الآية ، ففعل علي كذلك ، فأجاب جميع الناس بقولهم : لبيك يا داعي رسول الله وسعديك [2] . وفي رواية أخرى أنه ( صلى الله عليه وآله ) لما أمر عليا ( عليه السلام ) بدعوة الناس إلى وليمة فاطمة ، أتى علي ( عليه السلام ) إلى المسجد وهو مشحون بالصحابة ، فاستحيى أن يدعو قوما ويدع قوما ، فصعد على ربوة هناك ونادى : أجيبوا وليمة فاطمة . فأقبل الناس إرسالا من النخلات والزروع ، فبسط في المسجد النطوع ، واجتمع الناس من كل جانب ، وازدحموا من الأطراف والجوانب ، كأنهم جراد منتشر مهطعين إلى الداعي . فاستحيى علي ( عليه السلام ) من كثرة الناس وقلة الطعام ، فعلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما واصله فقال : يا علي سأدعو الله بالبركة ، فأكل القوم عن آخرهم وشربوا ودعوا بالبركة وصدروا ، وهم أكثر من أربعة آلاف ، ولم ينقص شئ من الطعام . ثم دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالصحاف فملئت بأمره ، ووجهت إلى منازل أزواجه ومنزل فاطمة ، وكل من أراد أن يأخذ شيئا من طعام الوليمة أخذه ، وبقي طعام كثير من بركة دعاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم عادوا مرة ثانية فأكلوا باقي الطعام [3] . ولم يبق هناك شئ من تحف الأصحاب الكرام من الإبل والبقر والأغنام إلا
[1] الحج : 27 . [2] المصدر نفسه . [3] البحار 43 : 95 ح 5 .
263
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 263