نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 210
أدنى ممارسة للآثار والأخبار المأثورة ، وأقول كما قال ابن أبي الحديد في السبعة العلوية : هذا اعتقادي قد كشفت غطاءه * سيضر معتقدا له أو ينفع [1] ولكني أذكر هنا ما ذكره في هذا المقام بعض العلماء الأعلام ، ليكون الناظر في كتابنا هذا على بصيرة مما ذكره القوم ، مع كونه من جهة بعض فقراته واستشهاداته مؤيدا لما ذكرنا ، ومفصلا لما أجملنا . قال : قد تحقق ان النبي والأئمة ( عليهم السلام ) قد خلقوا من نور واحد ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) له فضيلة على علي ( عليه السلام ) ، وذكروا ان له الفضل على سائر الأئمة ( عليهم السلام ) ووجهه ظاهر ، وأما الحسنان فالذي يظهر من أخبارهم ان لهما الفضيلة على باقيهم ، ولعل وجهه القرب من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ومشاهدة الوحي ، وهبوط الملائكة في منازلهم ، والقرب من زمن الإسلام ، وغير ذلك ، وأما هما فلم نعرف الأفضلية بينهما ، لأن الإمامة والخلافة قد أتتهما معا ، وقد كانا في الكمالات كفرسي رهان ، مع ما خص به الحسين ( عليه السلام ) عوض الشهادة ، بأن جعل الشفاء في تربته والأئمة من ذريته ، واستجابة الدعاء تحت قبته ، ونحو ذلك . وفي الروايات الخاصية ان فاطمة ( عليها السلام ) أتت بهما إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول الله ورث ولديك ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أما الحسن فله سؤددي وعلائي ، وأما الحسين فله سخاوتي وشجاعتي [2] . ومن هذا كان الحسين ( عليه السلام ) في الدرجة القصوى من الكرم والشجاعة ، أما الكرم فقد كان الحسن ( عليه السلام ) يكتب إليه بأنك تعطي الشعراء ونحوهم كثيرا من الأموال ، فأجابه الحسين ( عليه السلام ) : بأنك تعلم يا
[1] الروضة المختارة : 143 . [2] انظر الإرشاد للمفيد : 187 ، والخصال : 77 : 123 باب 2 ، عنه البحار 43 : 263 ح 11 ، والمناقب لابن شهرآشوب 3 : 396 ، ومسند فاطمة : 55 ، وكنز العمال 12 : 113 ح 34250 ، ومختصر تاريخ دمشق 7 : 21 رقم 1 ، والمعجم الكبير 22 : 423 ح 1041 ، والأنوار النعمانية 1 : 19 .
210
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 210