نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 211
أخي ان خير المال ما وقى به العرض [1] . وفيه دلالة على أن الإعطاء بقصد صون العرض حسنة ولو لم يكن من أهل الاستحقاق ، وروى مصرحا به في بعض الأخبار ان العطاء لصون العرض يكتب فيه ثواب الصدقة [2] . وأما الشجاعة فناهيك بواقعة الطفوف ، وقدومه على الجهاد مع ستين ألفا ، وانه ( عليه السلام ) قتل منهم الجماعات ، ولم يتسلطوا عليه حتى احتالوا عليه بأن زاحموا عليه كلهم ، وقد كانت العادة بينهم قديما أن يبرزوا واحد لواحد ، مع ما لحقه من العطش والأذي بقتل أهل بيته واخوته ، ولكن قد سبق الكتاب أجله . وفي الروايات ان الحسنين ( عليهما السلام ) قد تكاتبا فجاءا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليميز بين كتابتيهما ، وقد كانا طفلين من حيث ظاهر الحالة ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) لهما : إني أمي ولكن إمضيا إلى أبيكما ، فجاءا إليه فقال أبوهما : إمضيا إلى أمكما لتميز بينكما ، فلما أتيا إليها قالت : يا ولدي عندي عقد فيه سبع من اللئالي ، فأنا أقطعه فكل من يحوز الأربع فسطره الأحسن ، فلما ألقتها تبادرا إلى الالتقاط ، فالتقط كل واحد منهما ثلاثا ، وأتى جبرئيل فضرب بجناحه اللؤلؤة وقدها نصفين ، فأخذ كل منهما نصفا [3] . فانظر إلى رعاية حرمتهما حيث لم يرد الله ورسوله وأبوهما إدخال غم الترجيح عليهما ، وأمثال هذه الروايات الدالة على المساواة بينهما لا تكاد تحصى ، مع أنه ( صلى الله عليه وآله ) ورثهما من إرثه الشريف ، فكان الحسن يشبهه من السرة إلى فوق ، والحسين يشبهه في النصف الباقي [4] . وفي الروايات الكثيرة ان الجنة قالت : يا رب أسكنتني الضعفاء والمساكين ،
[1] العدد القوية : 292 ح 18 ، عنه البحار 78 : 352 ح 9 ، الأنوار النعمانية 1 : 19 . [2] راجع الأنوار النعمانية 1 : 19 . [3] راجع البحار 45 : 190 ضمن حديث 36 ، والأنوار النعمانية 1 : 19 . [4] راجع الأنوار النعمانية 1 : 20 وانظر أيضا إرشاد المفيد : 198 ، كشف الغمة 2 : 145 ، مسند علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) للسيوطي 1 : 174 رقم 544 ، مختصر تاريخ دمشق 7 : 117 رقم 126 ، حياة الإمام الحسن من تاريخ دمشق : 33 ح 61 ، إحقاق الحق 19 : 286 .
211
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 211