نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 192
جبل فاران ، وينادي بك وباسمك على كل منبر ، فرأيت في علامتك بين كتفيك خاتم يختم به النبوة ولا نبي بعدك ، ومن ولدك أحد عشر سبطا يخرجون من ابن عمك واسمه علي ، ويبلغ ملكك المشرق والمغرب ، وتفتح خيبر وتقلع بابها ، ثم تعبر الجيش على الكف والزند ، فإن كان فيك هذه الصفات آمنت بك وأسلمت على يديك . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيها الحبر أما النشانة فهي لي ، وأما العلامة فهي لناصري علي بن أبي طالب ، قال : فالتفت إليه الحبر وإلى علي ( عليه السلام ) وقال : أنت قاتل مرحب الأعظم ؟ قال علي ( عليه السلام ) : بلى قتلت مرحب الأحقر ، أنا جدلته بقوة إلهية ، أنا معبر الجيش على زندي وكفي ، فعند ذلك قال : مد يديك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وانك معجزه ، وانه يخرج منك أحد عشر نقيبا . . . الحديث [1] . بيان : اعلم إن الأئمة جمع إمام على وزن فعال لما يفعل به ، كاللباس ويجمع على الألبسة كالإمام على الأئمة ، ومثل النظام والقوام والكتاب والعصام ، فالإمام من يؤتم به ، قال تعالى : ( إني جاعلك للناس إماما ) [2] أي يأتم بك الناس فيتبعونك ، ويسمى كل من يتبع به إماما لأن الناس يأمون أفعاله أي يقصدونها ويتبعونها . ويقال للطريق أيضا إمام لأنه يؤم أي يقصد ويتبع ، وفسر قوله تعالى : ( وإنهما لبإمام مبين ) [3] بالطريق الواضح . وقوله تعالى : ( يوم ندعو كل أناس بإمامهم ) [4] ، قيل : أي بكتابهم ، أو بدينهم لما فيهما من المقصودية والمتبوعية ، ولذلك يطلق أيضا على كل نبي أو وصي ، وعلى إمام الجماعة والجمعة ونحو ذلك ، وهو من أمة يؤمه أما - من باب قتل - إذا