نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 149
نوراني كالفتيلة المشتعلة الضخمة في جوف شئ كالزجاجة ، وهو في جوف شئ صاف آخر كالمشكاة ، فيكون هناك مظروف نوراني في أشد مراتب النورية ، وظرفان متداخلان صافيان براقان بأنفسهما وبنورية المظروف الموجود فيهما أي في جوفهما . ( ( يوقد ) ) قرئ بالياء ، مخفف القاف ومشددها ، مجهولا فيهما ، ويتوقد من باب التفعل معلوما ، ويوقد بالياء من الباب المذكور مع حذف التاء لاجتماع حرفين زائدين وهو غريب ، وضمير الفاعل مطلقا يراجع إلى المصباح ، والمعنى على جميع القراءات المذكورة انه يشعل ذلك المصباح أي السراج الضخم الثاقب للظلام ، ( ( من شجرة مباركة زيتونة ) ) وإبهام الشجرة ووصفها بالمباركة ثم بيانها بالزيتونة ، أو استبدالها بها تفخيم لشأنها . والمراد انه زويت زبالة هذا المصباح بزيت شجر الزيتون الذي يكون دهنه أصفى من سائر الأدهان وأضوء ، لا سيما في السراج مع كونه متكاثر المنفعة ، فإن فيه أنواع المنافع حيث إن الزيت يسرج به ، وهو أدام ودهان ودباغ ، ويوقد بحطبه ، ويدبغ بثفله ، ويغسل برماده الإبريسم ، ولا يحتاج في استخراج دهنه إلى عصار . وهي أول شجرة نبتت في الدنيا بعد الطوفان ، ومنبتها منزل الأنبياء غالبا أي الشامات ، وبارك فيها ستون نبيا أو سبعون ، منهم إبراهيم ( عليه السلام ) ، ولذا سميت مباركة ، أو لأنها تنبت في الأرض المباركة التي بارك الله فيها للعالمين ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( ( عليكم بزيت هذه الشجرة الزيتونة ، فتداولوها فإنها مصححة من الناسور ) ) ولها منافع كثيرة في الأدواء المختلفة . ( ( لا شرقية ولا غربية ) ) أي لا يفيء عليها ظل شرق ولا غرب ، فهي ضاحية للشمس لا يظلها جبل ولا شجر ولا كهف ، فثمرتها تكون أنضج وزيتها أصفى ، فالمعنى أنها ليست بشرقية لا يصيبها الشمس إذا غربت ، ولا بغربية لا يصيبها الشمس إذا طلعت ، بل هي شرقية غربية ، وذلك بأنها وقعت في رأس جبل ، أو في صحراء واسعة بلا اختصاص بأحد الطرفين ، فأخذت بحظها من الأمرين .
149
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 149