إذ ليس من المعقول أن يغفل هؤلاء جميعاً قول علي بن أحمد الكوفي ، فلا يتعرض له واحد ولو برده وتفنيده ، لو كان معروضاً على ساحة البحث في عصر من العصور ، وإلا اعتبر ذلك تواطؤاً منهم . . وحينئذ لا يبقى لأي قول من أقوالهم أية قيمة تذكر » [1] . ونقول : إن في هذا الكلام مواضع كثيرة للنظر ، نقتصر منها على ما يلي : أولاً : إن علينا أن ننظر في مطالب الكتاب المجهول المؤلف ونتأكد من سلامة سياقه العام ، وموافقته لغيره من المؤلفات المتداولة . . فالمؤلف المجهول إما أن يكون من الخاصة ومؤلف كتاب البدء والتاريخ ليس كذلك . . وإما أن يكون من العامة . . ويكون معتدلاً ، أو يظهر من كتابه : أنه منحرف عن أهل البيت ، معلن بالعداء لشيعتهم . ظاهر التجني عليهم . . فيكون حاله من هذه الجهة لا يزيد عن حال الذهبي ، الذي ذكره الأخ الكريم ! ! في جملة القائلين بما يدعي الإجماع عليه ! ! وعلى جميع التقادير ، فإن مؤلف كتاب البدء والتاريخ هو من العامة ، فإن كان في الواقع ونفس الأمر ثقة ، فهو المطلوب . وإن لم يكن كذلك ، بل ظهر الكذب في بعض مواد كتابه فيكون حاله حال
[1] - فاطمة الزهراء « عليها السلام » دراسات في محاضرات ص 295 و 296 .