هدفنا نفي بنوة البنات للرسول « صلى الله عليه وآله » ، فذلك لا يتم لنا ، لأنه يؤدي إلى الشك في وجود أصل البنات للرسول « صلى الله عليه وآله » ، بل والشك في وجود أصل الأبناء له « صلى الله عليه وآله » ، حتى إبراهيم ! ! . . ونقول : أ - لا ندري ، كيف يكون نفي بنوتهن له « صلى الله عليه وآله » ، يوجب نفي أصل وجودهن ! ! وقد قلنا مراراً وتكراراً : إن الاختلاف في الروايات ليس هو السبب في نفي البنوة ، بل السبب هو الأدلة العديدة التي أقمناها على ذلك . . ب - لماذا لا يكون نفي زواجهن بابني أبي لهب أيضاً ، وفقاً لمنطق هذا الأخ الكريم ! ! موجباً لنفي وجودهن أيضاً ، أو لنفي وجود ابني أبي لهب كذلك ؟ ! ج - لماذا يكون الاختلاف في بنوتهن سبباً في نفي وجودهن ؟ ! فإن وجودهن لم يختلف فيه أحد . . كما أن أحداً لم يشك في وجود إبراهيم ، ولم ينفه . ولا اختلاف في أصل وجود القاسم . . فمن أين جاءت هذه الملازمة ، وهي أن الشك في تاريخ الولادة والوفاة ، وفي البنوة لرجل ، أو لآخر تكون سبباً للشك في أصل الوجود ؟ ! . . ثالثاً : إذا كان القرار هو الأخذ بالمجمع عليه فقط ، وترك ما فيه أقوال مختلفة ، وأن الله لم يتعبدنا في غير أصول ديننا بأكثر من هذا . .