ولم يتعبدنا الله في غير أصول الدين بأكثر من هذا » [1] . ونقول : أولاً : إن هذا الأخ الكريم ! ! قد أعلن عن الرضا ، وجهر بالثناء على ردنا للمسلمة التاريخية من أن ابني أبي لهب قد تزوجا برقية وأم كلثوم ، وذلك لما أوردناه من شواهد مانعة من ذلك . . وهذا أمر عجيب من إنسان لم يزل يهاجمنا بدعوى أننا قد رددنا المسلمة التاريخية ، واعتبر ذلك عظيمة من العظائم ، وجريمة من الجرائم . . رغم أنه هو أيضاً قد اعترف بأننا قد استطعنا « أن نستأنس قول الاستغاثة الشاذ ( على حد تعبيره ) كما يستأنس الوحش النافر » . فكيف يستبشع الشاذ ، ويستفظع رد المسلمة التاريخية هناك ، ولا يستبشع أو يستفظع ردها هنا ؟ ! . . ولماذا جرّت الباء هنا ، ولم تجرّ هناك ؟ ! . . علماً بأن التسالم على هذا المورد أوسع ، وأظهر ، وأبين في كلمات الرواة والمؤرخين هنا منه في موضوع كون البنات بنات لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أم ربائب له . . وذلك لوجود مخالفين في موضوع الربائب . . ولم نجد في موضوع الزواج بابني أبي لهب مخالفاً . ثانياً : إن هذا الأخ الكريم ! ! قال : إن كنا نقصد من رد المسلمة التاريخية نفي زواج ابني أبي لهب بالبنات ، فحيانا الله وبيانا ، وإن كان