« فعند ذلك تود قريش بالدنيا وما فيها ، لو يرونني مقاماً واحداً ، ولو قدر جزر جزور ، لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه ، فلا يعطونيه » [1] . وعنه « عليه السلام » : « حتى لقد قالت قريش : إن ابن أبي طالب رجل شجاع ، ولكن لا علم له بالحرب » [2] . وقال « عليه السلام » : « إني لأعلم ما في أنفسهم ، إن الناس ينظرون إلى قريش ، وقريش تنظر في صلاح شأنها ، فتقول : إن وُليَّ الأمر بنو هاشم لم يخرج منهم أبداً . وما كان في غيرهم فهو متداول في بطون قريش » [3] . وقال « عليه السلام » : « إن العرب كرهت أمر محمد « صلى الله عليه وآله » ، وحسدته على ما آتاه الله من فضله ، واستطالت أيامه ، حتى قذفت زوجته ، ونفرت به ناقته ، مع عظيم إحسانه إليها ، وجسيم مننه عندها ، وأجمعت مذ كان حياً على صرف الأمر عن أهل بيته بعد موته .
[1] نهج البلاغة ج 1 ص 184 . [2] الأغاني ج 15 ص 45 ونهج البلاغة ج 1 ص 66 . [3] راجع : قاموس الرجال ج 6 ص 384 و 385 وشرج النهج للمعتزلي ج 12 ص 266 ج 9 ص 57 و 58 .