أمية [1] . وبعد بيعة عثمان تكلم عمار ، فذكر : أن قريشاً هي التي صرفت هذا الأمر عن أهل البيت « عليهم السلام » . . ثم قال المقداد لعبد الرحمن بن عوف : « يا عبد الرحمن ، أعجب من قريش ، إنما تطوُّلهم على الناس بفضل أهل هذا البيت ، قد اجتمعوا على نزع سلطان رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعده من أيديهم . أما وأيم الله يا عبد الرحمن ، لو أجد على قريش أنصاراً لقاتلتهم كقتالي إياهم مع النبي « عليه الصلاة والسلام » يوم بدر » [2] . « وبعد أن بايع الناس علياً « عليه السلام » قام أبو الهيثم ، وعمار ، وأبو أيوب ، وسهل بن حنيف ، وجماعة معهم ، فدخلوا على علي « عليه السلام » ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، انظر في أمرك ، وعاتب قومك هذا الحي من قريش ، فإنهم قد نقضوا عهدك ، وأخلفوا وعدك ، ودعونا في السر إلى رفضك » [3] . كما أن البراء بن عازب قد ذكر : أنه حين توفي رسول الله « صلى الله عليه وآله » تخوف أن تتمالأ قريش على
[1] الغارات ج 2 ص 570 وراجع 554 . [2] مروج الذهب ج 2 ص 343 . [3] شرح النهج لابن أبي الحديد المعتزلي ج 2 ص 39 - 40 .