جزاهم الله خير جزاء وأوفاه [1] . وإنما هدفنا هو الإلماح إلى حدث سبقه بفترة وجيزة ، وهو ما حصل - تحديداً - في نفس حجة الوداع التي هي حجته الوحيدة ، والتي نصب فيها النبي « صلى الله عليه وآله » علياً إماماً للأمة ، وهو في طريق عودته منها إلى المدينة . وذلك لأن التعرف على هذا الحدث الذي سبق قضية الغدير لسوف يمكننا من أن نستوضح جانباً من المغزى العميق الذي يكمن في قوله تعالى : * ( وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) * [2] . ولكننا قبل ذلك ، لا بد لنا من إثارة بعض النقاط المفيدة في هذا المجال فنقول : الحدث الخالد : إن من طبيعة الزمن في حركته نحو المستقبل ، وابتعاده عن قضايا الماضي ، هو أن يؤثر في التقليل من أهمية الأحداث الكبيرة ، التي يمر بها ، وتمر به ، ويساهم في أفولها شيئاً فشيئاً ، حتى تصبح على حد الشبح البعيد البعيد ، ثم قد ينتهي بها الأمر
[1] راجع : كتاب الغدير للعلامة الأميني ، وكتاب دلائل الصدق ، والمراجعات وغير ذلك . [2] الآية 67 من سورة المائدة .