هذا الأمر ، وتثبيته ، وقطع دابر مختلف التعلُّلات والمعاذير فيه ، في كل زمان ومكان ، وفي مختلف الظروف والأحوال ، على مر العصور والدهور . وقد استخدم في سبيل تحقيق هذا الهدف مختلف الطرق والأساليب التعبيرية ، وشتى المضامين البيانية : فعلاً وقولاً ، تصريحاً ، وتلويحاً ، إثباتاً ونفياً ، وترغيباً وترهيباً ، إلى غير ذلك مما يكاد لا يمكن حصره ، في تنوعه ، وفي مناسباته . وقد توجت جميع تلك الجهود المضنية ، والمتواصلة باحتفال جماهيري عام نصب فيه النبي « صلى الله عليه وآله » رسمياً علياً « عليه السلام » في آخر حجة حجها « صلى الله عليه وآله » . وأخذ البيعة له فعلاً من عشرات الألوف من المسلمين ، الذين يرون نبيهم للمرة الأخيرة . وقد كان ذلك في منطقة يقال لها « غدير خم » واشتهرت هذه الحادثة باسم هذا المكان . وهي أشهر من أن تذكر . وقد ذكرنا موجزاً عنها في أول هذا البحث . ولسنا هنا بصدد البحث عن وقائع ما جرى ، واستعراض جزئياته ، ولا نريد توثيقه بالمصادر والأسانيد ، ولا البحث في دلالاته ومراميه المختلفة . فقد كفانا مؤونة ذلك العلماء الأبرار ،