البعض ، وينساه آخرون ، كأي حدث تاريخي آخر . فلم يعد الوقوف عندها والاهتمام بها مجدياً ، ولا مفيداً ، إن لم نقل : إن فيه ما يوجب الفرقة ، ويرسخ التباعد ، بما يثيره من كوامن وضغائن . نعم . . لا مجال لهذا القول ؛ فإن قضية الغدير ، لا تزال ولسوف تبقى هي القضية الأساسية والرئيسة بالنسبة للمسلمين بل للناس جميعاً ، وهي المفتاح للباب الذي لا بد من الدخول منه لحل المشاكل المستعصية الكبرى ، وبعث الإسلام العزيز من جديد ، وبناء قوته ، وبث الحياة والحيوية في أبنائه . وبدون ذلك ، فإن على الجميع أن يستعدوا لمواجهة المزيد من المصائب ، وأن يقبلوا - شاؤوا أم أبوا - باستمرار حالة الضعف والتقهقر ، بل وانهيار بناء الإسلام الشامخ . خلافة أم إمامة ؟ ! : وما ذلك إلا لأن القضية لا تقتصر على أن تكون مجرد قضية خلافة وحكم وسلطة في الحياة الدنيا ، ولا هي قضية : أن يحكم هذا ، أو يحكم ذاك ، لسنوات معدودة ، وينتهي الأمر . . وإن كان ربما يقال : إن الذين تصدوا للحكم ، واستأثروا به لأنفسهم قد قصدوا ذلك . ولكننا نجد شواهد كثيرة قد لا تساعد على هذا الفهم الساذج للأمور .