وغربة ، وتشريد ومحنة ، وما يصب على رؤوسهم من بلايا ومصائب ، وكوارث ونوائب . نعم ، رغم ذلك كله وسواه ، فإن هذه الحادثة بما تمثله من قضية كبرى للإيمان وللإنسان ، قد بقيت ولسوف تبقى القضية الأكثر حساسية وأهمية ، لأنها الأكثر صلة بالإيمان وبالإنسان ، والأعمق تأثيراً في حياة هذا الكائن ، وفي بنية شخصيته من الداخل ، وعلى علاقاته بكل من وما يحيط به ، أو يمت إليه بأدنى صلة أو رابطة من الخارج . وهي كذلك القضية الأكثر مساساً وارتباطاً بمستقبل هذا الإنسان ، وبمصيره ، إنْ في الدنيا ، وإنْ في الآخرة . وهذا بالذات هو السر في احتفاظ هذه القضية بكل حيويتها ، وحساسيتها بالنسبة إليه ، على مر الدهور ، وتعاقب العصور ، ولسوف تبقى كذلك كما سيتضح فيما يأتي . مفتاح الحل : وإذا كان الأمر كذلك ، فلا يبقى مجال للإصغاء لما قد يثيره البعض ، من أنه : سواء أكان الحق في ذلك لعلي « عليه السلام » ، وقد اغتُصِبَ منه ، وأقصي عن منصب هو له ، أم لم يكن الأمر كذلك ، فإن هذه القضية قد تجاوزتها الأحداث ، وأصبحت تاريخاً يحكيه