الكثيرة والروايات الموثوقة . . ولسنا هنا بصدد الحديث عن ذلك . وقد يرى البعض : أن هذه الآية قد تضمنت تهديداً للرسول نفسه ، بالعذاب والعقاب إن لم يبلِّغ ما أنزل إليه من ربه ، وفي بعض الروايات : أنه « صلى الله عليه وآله » قد ذكر ذلك في خطبته للناس يوم الغدير ، وستأتي بعض تلك الروايات إن شاء الله تعالى . ولكننا نقول : إن التهديد الحقيقي موجه لفئات من الناس كان يخشاها الرسول ، كما صرح هو نفسه « صلى الله عليه وآله » بذلك ولم يكن النبي « صلى الله عليه وآله » ممتنعاً عن الإبلاغ ، ولكنه كان ممنوعاً منه ، فالتهديد له - إن كان - فإنما هو من باب : « إياك أعني ، واسمعي يا جارة » . وهذا بالذات ، ما نريد توضيحه في هذا البحث ، بالمقدار الذي يسمح لنا به المجال ، والوقت فنقول : الغدير والإمامة : إن من يراجع كتب الحديث والتاريخ ، يجدها طافحة بالنصوص والآثار الثابتة ، والصحيحة ، الدالة على إمامة علي أمير المؤمنين « عليه الصلاة والسلام » ، ولسوف لا يبقى لديه أدنى شك في أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يأل جهداً ، ولم يدخر وسعاً في تأكيد