فنزلت الآية الكريمة : * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ) * [1] . ثم طفق القوم من الصحابة يهنئون أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وفي مقدمتهم الشيخان : أبو بكر ، وعمر ، وغيرهما من المعروفين من صحابة رسول الله « صلى الله عليه وآله » [2] . هذه صورة موجزة عن هذه القضية ذكرناها توطئة ، وتمهيداً للبحث الذي هو محط نظرنا ، فإلى ما يلي من مطالب وصفحات . توطئة وتمهيد : قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) * [3] . نزلت هذه الآية الشريفة في حجة الوداع ، لتؤكد على لزوم تبليغ النبي « صلى الله عليه وآله » ما أمر به من أمر الإمامة . وولاية علي « عليه الصلاة والسلام » على الناس . كما ذكرته المصادر
[1] الآية 3 من سورة المائدة . [2] راجع : الغدير للعلامة الأميني ج 1 ص 9 - 12 وغيرها من الصفحات . [3] الآية 67 من سورة المائدة .