نام کتاب : العودة إلى نهج البلاغة نویسنده : السيد الخامنئي جلد : 1 صفحه : 69
وهذا المقطع أيضا غير قابل للترجمة . ويحتاج إلى الشعراء وأهل الذوق لكي يجدوا معادلا دقيقا لكل كلمة ولكل تركيب . . إنه حديث عن الفتن السائدة في المجتمعات قبل ظهور الأنبياء ، وهو يريد أن يبيّن الأوضاع التي آل إليها المجتمع والناس في زمانه . والمورد الآخر من كلام أمير المؤمنين عليه السلام عندما يذكر فتنة محددة ، كما في جميع المواضع التي ذكر فيها مخالفيه الذين شنّوا الحروب والمعارك ضده كمعاوية وطلحة والزبير وعائشة وغيرهم ، وكذلك الخوارج . أهمية الإفشاء هذا النوع الثاني في الواقع هو الإفشاء . فأمير المؤمنين عليه السلام كان يكشف عن الوجوه لأجل وأد الفتن . فهذا أفضل طريق لذلك . لأن الفتنة تنشأ في ظل مواجهة بين فئتين متصارعتين ينبعث من صراعهما الغبار فلا تعرف عندها الوجوه في الحقيقة . ولعلَّه قد يحمل الأخ السيف على أخيه ، أو يطعنه ، أو يعتمد على عدوه ويلجأ إليه . فهذه هي الفتنة . وما هو علاجها علاجها الإفشاء ، ولا يوجد مثل هذا العلاج للفتن . وكان أمير المؤمنين عليه السلام يمارس هذا العلاج . وهذا ما يدل على وجود المرض في ذلك الزمان . في بحثي هذا تعرضت لثلاث نقاط هي : الدنيا ، الكبر والفتنة . ويمكنكم أن تجدوا في « نهج البلاغة » مئة أمثالها ، لم أحصها
69
نام کتاب : العودة إلى نهج البلاغة نویسنده : السيد الخامنئي جلد : 1 صفحه : 69