نام کتاب : العودة إلى نهج البلاغة نویسنده : السيد الخامنئي جلد : 1 صفحه : 68
على كل حال ، نشاهد طوال الحكم الأموي والعباسي الذي دام حوالى 600 سنة . أنّ المقتل الأساسي ونقطة الضعف والآفة الكبرى للمجتمع الإسلامي هي هذه المسألة ، التي منها حصل الفساد ودخل . لهذا نجد في الكثير من الموارد في تعاليم أمير المؤمنين عليه السلام ما يتناول دحض روح التكبّر والإستعلاء والتبعيض . المسألة الأخرى ترتبط بالفتنة ، وهنا نجد كلاما عجيبا لأمير المؤمنين عليه السلام . إنّ من يتأمل في هذا الكلام العميق ، الجميل والجامع يصاب بالحيرة والإندهاش . . . ما هي الفتنة إنها تعني الشبهة واختلاط الصفوف ، أي إختلاط الحق والباطل : « ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فهنالك يستولي الشيطان على أوليائه » [1] وفي هذه القضية حين يخلط الحق والباطل ، يستفاد من شعارات الحق لمآرب أهل الباطل ، لأجل إحكام قواعد وأسس الباطل . وهذا مرض وبلاء كان مستفحلا في عصر أمير المؤمنين عليه السلام ، ولهذا كان عليه السلام يكشف عنه ويفضحه . في باب الفتنة نجد نوعين من الكلام لأمير المؤمنين عليه السلام في « نهج البلاغة » . أحدهما ما يدور حول الفتنة بشكل عام . وقد دوّنت في هذا المجال عدة جمل . ففي الخطبة الثانية ، يتحدّث عن الأوضاع التي كانت سائدة حين بعث الله تعالى نبيّه الأكرم صلى اللَّه عليه وآله وسلم فيقول : « في فتن داستهم باخفافها ، ووطئتهم بأظلافها وقامت على سنابكها ، فهم فيها تائهون حائرون جاهلون مفتونون في خير دار وشر جيران ، نومهم سهود وكحلهم دموع » [2]