نام کتاب : العودة إلى نهج البلاغة نویسنده : السيد الخامنئي جلد : 1 صفحه : 67
إطَّلاع على ذلك العصر يعلمون أنّ أسوأ الأمراض في ذلك الوقت أمران : الأول إنّ مجموعة من الناس كانت تعتبر نفسها أفضل من الآخرين ، قريش من غير قريش ، واتباع هذه القبيلة من اتباع هذه القبيلة . وللأسف ، فإننا نلاحظ أنّ هذا المرض قد انتشر بسرعة بعد وفاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، ولهذا كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « فإنه ملاقح الشنآن . . . » أي أنه محل بروز وتولد الإختلاف والنزاع ، وعندما تتأملون في كلمات أمير المؤمنين ستلاحظون هذه النقاط التي ذكرت . محاربة قبول التكبر ثم كان مرض قبول المتكبّر حيث تقبل تلك الجماعة المستحقرة هذا الواقع . والآن إذهبوا وطالعوا في تاريخ ذلك العصر ، فستلاحظون علائم قبول الظلم والتكبّر والعنصرية في حياة الناس بشكل يبعث على الأسى . وأولئك الذين كانوا يرفعون رؤوسهم ولا يقبلون بهذا الواقع ، كانوا دائما يتعرضون للمضايقة ، وكان هذا من خصوصيات أهل العراق الثابتة . نعم ، ينقل عن أهل الكوفة أنّهم لم يكونوا أوفياء ، وهذه الخصلة ناشئة من أمور كثيرة . ولكن أهل العراق في ذلك الوقت ، كانوا مترفّعين لا يقبلون حكام الشام . وأظن أن أحد أسباب هذه القضية هو حضور أمير المؤمنين عليه السلام بينهم ، فقد تعلَّموا هذا الخلق الإسلامي في برهة قصيرة منه .
67
نام کتاب : العودة إلى نهج البلاغة نویسنده : السيد الخامنئي جلد : 1 صفحه : 67