نام کتاب : العودة إلى نهج البلاغة نویسنده : السيد الخامنئي جلد : 1 صفحه : 57
أهمية قدم نهج البلاغة أولا إن هذا الكتاب يعدّ من الكتب الإسلامية الأولى . وفي هذه الظروف التاريخية حيث يفصلنا عن صدر الإسلام حوالى 1400 سنة ، تتمتع المصادر ذات الطراز الأول والأصيل بأهمية خاصة . وذلك لأنّه مع مرور الزمن يزداد الميل إلى التأويل وتزداد التوجهات المأوّلة ، وهذا الأمر يعدّ أحد آفات الفكر الإلهي ( الإلهيات ، الأبحاث في مجال ما وراء الطبيعة ) . فعندما يقطع الزمان شوطا بعيدا عن نشوء الدين ، فإن الأذهان ، والإبتكارات والميول الباطنية للأشخاص الأذكياء تسوقهم نحو الإستنباط الذي نراه أكثر ما يعتمد على السلائق . وهذا هو السبب اللامرئي وراء تحريف الأديان . فالأديان السابقة التي حرّفت ، كان أحد أهم آفاتها أن متونها الأساسية والأولى لم تبق سالمة بشكل كامل . نحن بالطبع عندنا القرآن المصون من التحريف ، وهذا بنفسه امتياز كبير جدا ، وهو كان عاملا لوجود محور للإستنباطات الإسلامية المختلفة مع تلك الوفرة الكبيرة في السلائق المتعددة . أي أنّ الأمر في النهاية كان يرجع إلى نقطة تعتمد عليها كل الآراء والعقائد المختلفة ، وهي القرآن . لكن هذا لم يكن كافيا ، لمنع التأويل وإتّباع الآراء والسلائق والأهواء والبدع . وهنا نجد أمير المؤمنين عليه السلام يقول لعبد اللَّه بن عباس : « لا تخاصمهم بالقرآن فإن القرآن حمّال ذو وجوه « [1] ( مشيرا إلى الخوارج ) . حقا ، فإن أولئك الذين طبقوا قوله تعالى : * ( ومن الناس من ) *