نام کتاب : العودة إلى نهج البلاغة نویسنده : السيد الخامنئي جلد : 1 صفحه : 25
وهنا وقف أمير المؤمنين عليه السلام موضحا معنى * ( « لا حكم إلا للَّه » ، ) * ومبينا خطأهم . ونحن لا نصدق أبدا ان الأشعث بن قيس الذي كان زعيم الخوارج قد وقع في الخطأ والشبهة ، وكذلك لا نصدق بأن الأيادي التابعة للسياسيين المتربصين بالإمام علي عليه السلام لم تكن وراء مثل هذا التيار المتظاهر بالتوحيد وحماية الألوهية . فقد كانوا يقولون أن الحكومة مختصة بالله ، ونحن لا نريد الحكومة . أما قصدهم الواقعي فقد كان رفض حكومة الإمام علي عليه السلام . ولو سلَّم الإمام علي عليه السلام في ذلك الوقت لهذه المغالطة الواضحة ، أو تنازل لصالح هذه الاضطرابات الاجتماعية ، أو للناس الذين كانوا ينطقون بهذه الأقوال الباطلة بسذاجة واعتزل الميدان ، فإن نفس أولئك الذين كانوا يتفوهون بهذه الشعارات كانوا ليصبحوا أدعياء وطلاب الحكومة . فيقول أمير المؤمنين عليه السلام : « كلا ، فإن الحكومة لازمة للمجتمع » : « كلمة حق يراد بها الباطل » فهذا الكلام حق ، وهو بيان القرآن : * ( ان الحكم إلا للَّه ) * ، ولكن ليس بمعنى ان المجتمع لا يحتاج الى مدير : « نعم انه لا حكم إلا لله ولكن هؤلاء يقولون لا إمرة إلا للَّه » مما يعني أن يبقى المجتمع بدون مدير : « وانه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر « . فإن هذه ضرورة اجتماعية ، وضرورة طبيعية وإنسانية تفرض لزوم المدير للمجتمع ، سواء كان مديرا سيئا أم جيدا . فإن ضرورة حياة البشر تفرض وجود مدير . أما
25
نام کتاب : العودة إلى نهج البلاغة نویسنده : السيد الخامنئي جلد : 1 صفحه : 25