نام کتاب : العودة إلى نهج البلاغة نویسنده : السيد الخامنئي جلد : 1 صفحه : 21
أخرى للولاية ، كالمحبة والإشراف والقيومية . والولاية بمعنى تحرير العبد ، أو بمعنى العبودية أو السيادة على العبد . يبدو أن طبيعة العلاقات التي ذكرت في معنى الولاية كلها مصاديق ذلك الارتباط والاتصال . فوالي الأمة أو الرعية هو الذي يتحمل أمور الناس وهو مرتبط بهم . ونفس هذا المعنى يوضح بعدا خاصا من مفهوم الحكومة في نهج البلاغة وعند أمير المؤمنين عليه السلام : فولي الأمر هو المتصدي لهذا العمل . ولا يوجد أي امتياز يختفي في كلمة المتصدي لهذا العمل . فالمجتمع الاسلامي يشبه مصنعا ضخما يتألف من أقسام ، وآلات ومفاصل وأجزاء صغيرة وكبيرة تتفاوت في تأثيرها . وأحد هذه الأقسام هو الذي يشغله مدير المجتمع ، مثل بقية الأقسام ، فهو مثل بقية الأجزاء والعناصر المشكَّلة لهذه المجموعة . ولي الأمر هو المتصدي لهذا العمل ، والمتصدي لا يطلب ولا ينتظر الحصول على أي امتياز . ومن الناحية العملية ليس له أي امتياز من ناحية وضعه المعيشي أو شؤوناته المادية . فإذا كان يقدر على أداء تكليفه بشكل صحيح ، فإنه بمقدار ما يؤدي هذا التكليف ينال الشأنية المعنوية ، ولا غير . فهذا حاق وجوهر مفهوم الحكومة في نهج البلاغة . وهكذا ، فالحكومة في نهج البلاغة ليس فيها أية إشارة أو علامة على السلطة . وليس فيها أي مبرر لنيل الامتياز . ومن هنا ،
21
نام کتاب : العودة إلى نهج البلاغة نویسنده : السيد الخامنئي جلد : 1 صفحه : 21