نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 88
على أغراض القانون . . ومحلّ الكلام هو أنّ العناوين الثانويّة للحكم ينبغي أن لا تنقلب إلى أحكام أوّليّة ، بل تبقى حالة شاذّة . . ومن ثمّ نجد الفقهاء في فتاواهم فيما يرد عليهم من أسئلة عامة الناس - بقدر الوسع والإمكان - لا يفتحون المجال لذريعة المستفتي في الضرر والاضطرار والحرج لتسويغ رفع الأحكام الأوّليّة . . بل يدقّقون ويفتّشون ويتحرّون في الحالة التّي يُستفتى عنها في العثور على مخرج غير ثانويّ . . ويَسعَوْن في تطبيق الأحكام الأوّليّة . . والتأكّد مما يدّعيه السائل . . فقد تكون حالة الاضطرار أو الإكراه أو الإلجاء أو النسيان غير موجودة بل مجرّد ادعاء أو وهم وجهالة لا واقع لها . . أمّا الحالة الطارئة والعناوين الثانويّة في الموضوع فلا مانع من أن تصبح دائمة ومستمرة ; مثلا : إتّخاذ القيام وسيلة للإحترام والتعظيم . . حيث يصبح القيام وسيلة دائمة للإحترام والتعظيم ، دون أن يكون فيه نقض لغرض التَقنين الشرعيّ . . لأنّ المفروض أنّ التعظيم والاحترام المتبادَل بين الإنسان وبني جنسه له ملاكٌ أوّليّ وليس ملاكه ثانويّاً ، بل هناك غرض ومصلحة في تقنينه أوّليّاً . . إنّما يكون الطروّ أو الاستثناء في تحقّق موضوعه في هذا المصداق أو ذاك ، لا أنّ حُكمَهُ وملاكه وغرضه ثانويّ استثنائيّ . . إنّما طريقة وجوده في الخارج حصل بها طروٌ تكوينيّ ، فهي حالة طارئة تكوينيّة وليست حالة طارئة في فلسفة الحكم والملاك . . مثل هذه الحالات الثانويّة - الّتي هي في جانب الموضوع - لا يكون فيها نقض للغرض حتّى لو كانت دائميّة غالبة . .
88
نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 88