نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 126
للعُرف والمتشرّعة باتّخاذ بعض المصاديق لإطلاق عنوان الشعيرة على المعنى اللغويّ في الأدلّة ، كما تقدّم ذلك مفصلا . وأساس هذا الدليل يرتبط بمعرفة ضابطة التوقيفيّة . . وغير التوقيفيّة ؟ باعتبار أنّ التوقيفيّة هي ضابطة من الضوابط الشرعيّة . . فأيّ مورد يكون الأمر فيه توقيفيّاً ، فيكون اتّخاذ شيء من المتشرّعة فيه بدعاً وتشريعاً . . وما لم يكن المورد توقيفيّاً ، فالاتّخاذ من قبل المتشرّعة يكون شرعيّاً . . فالتوقيفيّة - إذن - إحدى العلامات ، وإحدى المقدّمات التي تؤثّر في معرفة الشرعيّة عن اللاشرعيّة . . أو البدعيّة عن اللابدعيّة ، فلا بدّ من معرفتها . . وقد يتراءى من كلمات العلماء أنّ القدر المتيقّن من التوقيفات هو العبادات . . وبكلمة موجزة نوضّح الأمر : هناك عدّة تعريفات تُذكر للبدعة المحرّمة . . منها : هي نسبة ما لم يفعله الشارع إليه . . ومنها : هي النسبة والإخبار عن الشارع بأمر أو تقنين أو حكم ( سواء تكليفيّاً أو وضعيّاً ) من دون علم . . بل عن شكّ أو جهل أو احتمال ، وإن كان في الواقع قد يكون الشارع قد شرّعه . . إلاّ أنّ النسبة بغير علم تكون نوعاً من التشريع . . فحصل لدينا فرق بين التعريف الأوّل والثاني . . في التعريف الأوّل النسبة إلى الشارع ما لم يشرّعه وما لم يقنّنه . . لو نُسب قانون ما إلى الشارع وكان الشارع قد شرّعه لم يكن ذلك تشريعاً ، وإن كانت النسبة إلى الشارع من دون علم . .
126
نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 126