responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 125


فمن الحريّ والجدير أن تكون قاعدة الشعائر الدينيّة كذلك أيضاً . .
لأنّنا رأينا أنّ الشارع قد جعل البُدن من شعائر الله . . ممّا يشير إلى أنّ الشعائر وإن كانت عمومات قد تعلّق الأمر بها . . لكن هي من العمومات الفوقانيّة من النمط الثاني التي يحتاج في تنزّله إلى جعول تشريعيّة .
وإلى تشريعات تنزّليّة . . لا أنّها تتنزّل قهريّاً . . مثل بقية العمومات الأخرى . . وهذا هو الدليل الرابع على أنّ قاعدة الشعائر الدينيّة قاعدة توقيفيّة شرعيّة . . وأنّها حقيقة شرعيّة . .
ولكن هذا الإستدلال يمكن الإجابة عليه بما يلي :
أنّ كثيراً من العمومات ليست قطعاً عمومات من النمط الذي يحتاج في تنزّله إلى جعول تطبيقيّة بنمط الحقيقة الشرعيّة ، أي الاعتبار الشرعيّ المغاير للاعتبار الوضعيّ العقلائيّ أو العُرفيّ . . من قبيل : الصلاة الفاقدة للسورة نسياناً ، أو الفاقدة لأجزاء معينة نسياناً أو خطأً . . فإنّ الشارع يصحّحها بقاعدة « لا تُعاد الصلاة إلاّ مِن خمس » وهي الأركان ; أمّا غير الأركان فلا تُعاد الصلاة لأجلها . . هذا تصحيحٌ وتصرّف من الشارع لبعض المصاديق ، ومجرّد تصرف الشارع وتدخّله بجعول تطبيقيّة ليس دليلا على كَون ذلك العموم لا يتنزّل إلاّ بالتشريع والجعل التطبيقيّ ، الذي هو من نمط الحقيقة الشرعيّة والاعتبار الشرعي دون الاعتبار العقلائيّ والعرفيّ ، كما هو الحال في البيع والعقود وبقية الجعول العرفية . . بل كثير من العمومات لها مصاديق تكوينيّة وتنزّلات تكوينيّة ، لكن مع ذلك قد يتصرّف الشارع لمصلحة ما في تحديد بعض المصاديق ، فلا يعني ذلك أنّ الشارع قد جعل ذلك العموم عموماً يحتاج إلى تشريع تنزيليّ ، غاية الأمر أنّه قد أذن

125

نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 125
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست