responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن كثير    جلد : 1  صفحه : 449


فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا ذي مال وذي هيئة ، فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا ، فحسدنا قومه فقالوا له : إنك إذا خرجت عن أهلك خلفك إليهم أنيس .
فجاء خالنا فنثى ما قيل له [1] فقلت له : أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ، ولا جماع لنا فيما بعد .
قال : فقربنا صرمتنا [2] فاحتملنا عليها ، وتغطى خالنا بثوبه وجعل يبكى .
قال : فانطلقنا حتى نزلنا حضرة مكة ، قال فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها ، فأتيا الكاهن فخير أنيسا . فأتانا بصرمتنا ومثلها .
وقد صليت يا بن أخي ، قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين .
قال : قلت لمن ؟ قال : لله . قلت : فأين توجه ؟ قال : حيث وجهني الله . قال :
وأصلي عشاء حتى إذا كان من آخر الليل ألفيت كأني خفاء [3] حتى تعلوني الشمس .
قال : فقال أنيس : إن لي حاجة بمكة فألقني حتى آتيك . قال : فانطلق فراث [4] على ، ثم أتاني فقلت : ما حبسك قال : لقيت رجلا يزعم أن الله أرسله على دينك ، قال :
فقلت : ما يقول الناس له ؟ قال : يقولون إنه شاعر وساحر . وكان أنيس شاعرا .
قال : فقال : لقد سمعت الكهان فما يقول بقولهم ، وقد وضعت قوله على إقراء الشعر فوالله ما يلتئم لسان أحد أنه شعر ، ووالله إنه لصادق وإنهم لكاذبون .
قال : فقلت له : هل أنت كافي حتى أنطلق ؟ قال : نعم ! وكن من أهل مكة على حذر ، فإنهم قد شنعوا له وتجهموا له .



[1] نثى ما قيل له : أظهره وحدث به .
[2] الصرمة : القطعة من الإبل ما بين العشرين إلى الثلاثين
[3] الخفاء : الكساء .
[4] راث : أبطأ .

449

نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن كثير    جلد : 1  صفحه : 449
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست