نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 408
يقول : السلام عليك يا رسول الله . فاطمأنت نفسه وعرف كرامة الله إياه . فلما انتهى إلى زوجته خديجة أبصرت ما بوجهه من تغير لونه ، فأفزعها ذلك ، فقامت إليه ، فلما دنت منه جعلت تمسح عن وجهه وتقول : لعلك لبعض ما كنت ترى وتسمع قبل اليوم . فقال : يا خديجة أرأيت الذي كنت أرى في المنام والصوت الذي كنت أسمع في اليقظة وأهال منه ؟ فإنه جبريل قد استعلن لي وكلمني وأقرأني كلاما فزعت منه ، ثم عاد إلى فأخبرني أنى نبي هذه الأمة ، فأقبلت راجعا فأقبلت على شجر وحجارة فقلن : السلام عليك يا رسول الله . فقالت خديجة : أبشر فوالله لقد كنت أعلم أن الله لن يفعل بك إلا خيرا ، وأشهد أنك نبي هذه الأمة الذي تنتظره اليهود ، قد أخبرني به ناصح غلامي وبحيرى الراهب ، وأمرني أن أتزوجك منذ أكثر من عشرين سنة . فلم تزل برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طعم وشرب وضحك . ثم خرجت إلى الراهب وكان قريبا من مكة فلما دنت منه وعرفها ، قال : مالك يا سيدة نساء قريش ؟ فقالت : أقبلت إليك لتخبرني عن جبريل . فقال : سبحان الله ربنا القدوس ! ما بال جبريل يذكر في هذه البلاد التي يعبد أهلها الأوثان ؟ ! جبريل أمين الله ورسوله إلى أنبيائه ورسله وهو صاحب موسى وعيسى . فعرفت كرامة الله لمحمد . ثم أتت عبدا لعتبة بن ربيعة يقال له عداس ، فسألته فأخبرها بمثل ما أخبرها به الراهب وأزيد ، قال : جبريل كان مع موسى حين أغرق الله فرعون
408
نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 408