نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 231
وثبت في صحيح مسلم من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل عليه السلام وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه فصرعه فشق عن قلبه ، فاستخرج القلب واستخرج منه علقة سوداء ، فقال : هذا حظ الشيطان ، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ، ثم لامه ، ثم أعاده في مكانه ، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعنى ظئره - فقالوا : إن محمدا قد قتل . فاستقبلوه وهو منتقع اللون . قال أنس : وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره . وقد رواه ابن عساكر من طريق ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث عن عبد ربه ابن سعيد ، عن ثابت البناني ، عن أنس ، أن الصلاة فرضت بالمدينة ، وأن ملكين أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبا به إلى زمزم فشقا بطنه فأخرجا حشوته في طست من ذهب فغسلاه بماء زمزم ثم لبسا جوفه حكمة وعلما . ومن طريق ابن وهب أيضا ، عن يعقوب بن عبد الرحمن الزهري ، عن أبيه عن عبد الرحمن بن عامر بن عتبة بن أبي وقاص ، عن أنس قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث ليال : قال خذوا خيرهم وسيدهم ، فأخذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعمد به إلى زمزم ، فشق جوفه ثم أتى بتور من ذهب فغسل جوفه ثم ملئ حكمة وإيمانا . وثبت من رواية سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس . وفي الصحيحين من طريق شريك بن أبي نمر ، عن أنس ، وعن الزهري عن أنس ، عن أبي ذر وقتادة عن أنس ، وعن مالك بن صعصعة عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الاسراء كما سيأتي قصة شرح الصدر ليلتئذ وأنه غسل بماء زمزم . ولا منافاة لاحتمال وقوع ذلك مرتين ، مرة وهو صغير ، ومرة ليلة الاسراء ليتأهب للوفود إلى الملأ الأعلى ولمناجاة الرب عز وجل والمثول بين يديه تبارك وتعالى .
231
نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 231