نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 230
ائتني بماء ثلج . فغسلا به جوفي . ثم قال : ائتني بماء برد . فغسلا به قلبي . ثم قال : ائتني بالسكينة فذرها في قلبي . ثم قال أحدهما لصاحبه : خطه . فخاطه وختم على قلبي بخاتم النبوة ، فقال أحدهما لصاحبه : اجعله في كفة واجعل ألفا من أمته في كفة . فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي أشفق أن يخر على بعضهم . فقال : لو أن أمته وزنت به لمال بهم . ثم انطلقا فتركاني وفرقت فرقا شديدا ، ثم انطلقت إلى أمي فأخبرتها بالذي لقيت ، فأشفقت أن يكون قد لبس بي ، فقالت : أعيذك بالله . فرحلت بعيرا لها وحملتني على الرحل . وركبت خلفي ، حتى بلغنا إلى أمي ، فقالت : أديت أمانتي وذمتي . وحدثتها بالذي لقيت ، فلم يرعها ، وقالت : إني رأيت خرج منى نور أضاءت منه قصور الشام " . ورواه أحمد من حديث بقية بن الوليد به . وهكذا رواه عبد الله بن المبارك وغيره عن بقية بن الوليد به . وقد رواه ابن عساكر من طريق أبى داود الطيالسي ، حدثنا جعفر بن عبد الله بن عثمان القرشي ، أخبرني عمير بن عمر بن عروة بن الزبير ، قال سمعت عروة بن الزبير يحدث عن أبي ذر الغفاري قال : قلت يا رسول الله كيف علمت أنك نبي حين علمت ذلك واستيقنت أنك نبي ؟ قال : " يا أبا ذر ، أتاني ملكان وأنا ببعض بطحاء مكة ، فوقع أحدهما على الأرض ، وكان الآخر بين السماء والأرض ، فقال أحدهما لصاحبه : أهو هو ؟ قال : هو هو . قال زنه برجل . فوزنني برجل فرجحته " وذكر تمامه ، وذكر شق صدره وخياطته وجعل الخاتم بين كتفيه قال : " فما هو إلا أن وليا عنى فكأنما أعاين الامر معاينة " . ثم أورده ابن عساكر عن أبي بن كعب بنحو ذلك ، ومن حديث شداد بن أوس بأبسط من ذلك .
230
نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 230