نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 127
مثله قط ، وخرج من يدي فوز الدنيا والآخرة ، وكنت أرجو أن أكون إياه . قلت : فإذ كان ما كان فصفه لي . قال : رجل شاب حين دخل في الكهولة ، بدء أمره [ أنه ] يجتنب المظالم والمحارم ، ويصل الرحم ويأمر بصلتها ، وهو محوج كريم الطرفين متوسط في العشيرة ، أكثر جنده من الملائكة . قلت : وما آية ذلك ؟ قال : قد رجفت الشام منذ هلك عيسى بن مريم عليه السلام ثمانين رجفة ، كلها فيها مصيبة ، وبقيت رجفة عامة فيها مصائب . قال أبو سفيان : فقلت هذا والله الباطل ، لئن بعث الله رسولا لا يأخذه إلا مسنا شريفا . قال أمية : والذي حلفت به إن هذا لهكذا يا أبا سفيان ، يقول إن قول النصراني حق . هل لك في المبيت ؟ قلت : نعم لي فيه . قال فبتنا حتى جاءنا الثقل ، ثم خرجنا حتى إذا كان بيننا وبين مكة مرحلتان [ أو ] ليلتان أدركنا راكب من خلفنا ، فسألناه فإذا هو يقول أصابت أهل الشام بعدكم رجفة دمرت أهلها وأصابتهم فيها مصائب عظيمة . قال أبو سفيان : فأقبل على أمية فقال : كيف ترى قول النصراني يا أبا سفيان ؟ قلت أرى وأظن والله أن ما حدثك به صاحبك حق . قال أبو سفيان : فقدمنا مكة ، فقضيت ما كان معي ، ثم انطلقت حتى جئت اليمن تاجرا فكنت بها خمسة أشهر ، ثم قدمت مكة . فبينا أنا في منزلي جاءني الناس يسلمون على ويسألون عن بضائعهم ، حتى جاءني محمد بن عبد الله وهند عندي تلاعب صبيانها ، فسلم على ورحب بي ، وسألني عن سفري ومقامي ولم يسألني عن بضاعته ، ثم قام . فقلت لهند : والله إن هذا ليعجبني ،
127
نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 127