responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن كثير    جلد : 1  صفحه : 10


قال محمد بن إسحاق عن وهب بن منبه : أرسل الله إليهم ثلاثة عشر نبيا . وزعم السدى أنه أرسل إليهم اثنى عشر ألف نبي ! فالله أعلم .
والمقصود أنهم عدلوا عن الهدى إلى الضلال وسجدوا للشمس من دون الله وكان ذلك في زمان بلقيس وقبلها أيضا ، واستمر ذلك فيهم حتى أرسل الله عليهم سيل العرم كما قال تعالى ( فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل . ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور ) .
ذكر غير واحد من علماء السلف والخلف من المفسرين وغيرهم أن سد مأرب كان صنعته أن المياه تجرى من بين جبلين ، فعمدوا في قديم الزمان فسدوا ما بينهما ببناء محكم جدا ، حتى ارتفع الماء فحكم على أعالي الجبلين ، وغرسوا فيهما البساتين والأشجار المثمرة الأنيقة ، وزرعوا الزروع الكثيرة ، ويقال كان أول من بناه سبأ بن يعرب وسلط إليه سبعين واديا يفد إليه وجعل له ثلاثين فرضة يخرج منها الماء ، ومات ولم يكمل بناؤه ، فكملته حمير بعده ، وكان اتساعه فرسخا في فرسخ ، وكانوا في غبطة عظيمة وعيش رغيد وأيام طيبة ، حتى ذكر قتادة وغيره أن المرأة كانت تمر بالمكتل على رأسها فيمتلئ من الثمار مما يتساقط فيه من نضجه وكثرته ، وذكروا أنه لم يكن في بلادهم شئ من البراغيث ولا الدواب المؤذية ، لصحة هوائهم وطيب فنائهم كما قال تعالى ( لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم ، واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور ) وكما قال تعالى : ( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) .
فلما عبدوا غير الله وبطروا نعمته ، وسألوا بعد تقارب ما بين قراهم وطيب ما بينها من البساتين وأمن الطرقات ، سألوا أن يباعد بين أسفارهم وأن يكون سفرهم في مشاق

10

نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن كثير    جلد : 1  صفحه : 10
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست